الثلاثاء، 15 مايو 2018

جبريل مات | Gabriel died


جبريل مات قصة رائعة رواها الشيخ احمد ديدات رحمه الله في إحدى محاضراته لنتعرف سويا على تفاصيل القصة وهى كالآتى:

كان هناك قس نصراني يذهب لشيخ مسلم كل يوم ملحاّ عليه بأن يترك الإسلام ويتخذ النصرانية دينا جديداّ له وكان دائماّ ما يردد هذه العبارات :
إنك تهدر وقتك يا شيخ تصلي 5 مرات فى اليوم قياما وركوعا قياما وركوعا وتصوم شهرا باكمله ، انك مضيق الخناق على حياتك إذ أنك لا تقرب لحم الخنزير.. الخ .. والله ليس توقا لكل ذلك !!..إن اردت الخلاص يا شيخ فكل ما عليك هو أن تؤمن أن الله أرسل ولده الوحيد إلى العالم ومات من أجل خطاياك ولك الخلاص بعد ذلك .آمن أن الله قد نزل إلى الارض ومات من أجل خطاياك ، آمن بهذا وستدخل الجنة.
كان هذا القس النصراني يذهب كل يوم إلى الشيخ المسلم ويقول له نفس الكلام وكان ملتزماً بذلك حيث لم يغب يوما عنه ، لم يستطع الشيخ المسلم التخلص منه بسهولة وكان دائما ما يفكر في كيفية النجاة من هذه المعضلة .
فكر الشيخ مرارا وتكرارا إلى أن هداه الله إلى فكرة رائعة فنادى بكبير مساعديه وقال له ((عندما يأتي القس النصراني إلينا غداً ، أمكث قليلاً ثم تعال إلي وأهمس في أذني ))
وفى اليوم التالي جاء النصراني كعادته ، وجلس وبدأ في سرد قصته اليومية محاولا تنصير الشيخ المسلم وعندها جاء المساعد إلى الشيخ وهمس فى أذنه كما قال له .
فبدأ الشيخ فى البكاء !! بكاءً شديداً ، فأراد القس النصراني أن يعرف ماذا يبكيه !
القس النصراني : ماذا حدث ؟
الشيخ المسلم : لا أريد التحدث الآن ؟
القس النصراني : إهدأ يا شيخ وأخبرنا ماذا حدث ؟
الشيخ المسلم : لا أستطيع ، فالأمر عظيم .
لقد كان يمثل البكاء فى الحقيقه ..
القس النصراني : يا شيخ قل لنا ما هذا الأمر العظيم لقد بدأت أعصابي بالتوتر .
الشيخ المسلم : لقد وصلتنى اخبار محزنة ، ان (الملاك جبريل) قد مات!
القس النصراني ضحك بسخرية وقال : هل انت احمق!؟
الملائكة لا تموت أيها الشيخ المسلم !!
قال الشيخ : إذا كنت أنا أحمقا لأني قلت أن الملائكة تموت ، فكيف بمن يقول بأن الله الذي خلق الملائكة قد مات ؟
فبهت الذي كفر


الاثنين، 8 يناير 2018

خبر| وفاة المنشد صاحب فرشي التراب بالسعودية



كشف خبر وفاة المنشد الديني الكويتي الشاب مشاري العرادة، الذي قضى في حادث سير، عن عمر ناهز 35 عاما، في السعودية، اليوم الأحد، عن شعبيته وعن جوانب خفية في سيرته.
وقد تجاوب نشطاء الإنترنت، على شبكات التواصل الاجتماعي، من مختلف الدول العربية، فيما تصدر مدونو دول الخليج في مواقع التواصل الاجتماعي، قوائم نعي المنشد العرادة، والإشادة بتاريخه في الإنشاد، واسترجاع أناشيده، لاسيما أشهرها.
وذكر نشطاء سعوديون ومقربون من الراحل، أن جثمانه نقل إلى الكويت، وسيعلن عن موعد الدفن والتشييع في وقت لاحق. ولم ترد بعد، تفاصيل بشأن حادث السير الذي أودى بحياة المنشد الكويتي.

الأحد، 24 ديسمبر 2017

أنمي | ون بيس حلقة 793 مترجم الى العربية anime| one piece episode 793 arabic

فيلم| اونلاين 6 DAYS مترجم عربي online





6 Days هو فيلم سيرة ذاتية بريطاني-نيوزيلندي من إخراج توا فريزر وكتبه جلين ستاندرينغ. والفيلم مبني على أحداث حقيقية لقصة حصار السفارة الإيرانية في لندن عام 1980 ومن بطولة النجوم جيمي بيل، آبي كورنيش، مارك سترونغ ومارتن شو. تم عرض الفيلم في 4 أغسطس 2017.



  


للتحميل جودة HD 



الخميس، 7 ديسمبر 2017

25 كلمة في القرءان الكريم تفهم خطأ / إعرفها




يفهم الناس كثيرًا من ألفاظ القرآن الكريم بالخطأ، وبالتالى تبنى عليها أحكام غير صحيحة، وهنا نشير إلى 25 كلمة في القرآن الكريم يفهمها الناس خطأ.

1- قوله تعالى: "وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ" يفهم الناس لفظ "يشرى" بأنه يشترى، ولكن الحقيقة أن معناه "يبيع". 

2- قوله تعالى: "فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ" حيث يفهم الناس من "السلم" السلام وإلقاء التحية، ولكن المعنى الصحيح هو الاستسلام والانقياد للأمر.

3- قوله تعالى: "وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ" حيث يفهم الناس من "قائلون" أى يقولون، ولكن معناها الصحيح هى من القيلولة وهى منتصف النهار.

4- قوله تعالى: "الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُ الْخَاسِرِينَ" فليس المعنى من "يغنوا فيها" أن يصبحوا أغنياء ولكن المعنى الصحيح هو لم يقيموا ولم يعيشوا فيها.

5- قوله تعالى: "وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ" حيث يفهم الناس "السنين" بأنها السنوات والأعوام، ولكنها القحط والجدوب.

6- قوله تعالى: "فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث" فيفهم الناس من "تحمل عليه" أى تضع عليه الأحمال، ولكن المعنى هو أن تطرده وتزجره.

7- قوله تعالى: "اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا" فليس معنى "اطرحوه" أن توقعوه أرضًا، ولكن المعنى أن تبعدوه وتلقوه فى أرض بعيدة.

8- قوله تعالى: "وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ" فليس معنى كلمة "سيارة" وهى الآلة المعروفة التى نستخدمها فى التنقل، ولكن معناها هو النفر من المارة المسافرين

9- قوله تعالى: "قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَن جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ" فيفهم الناس من كلمة زعيم، أنها القائد أو الرئيس، لكنها هنا تعنى الضامن والكفيل

10- قوله تعالى: "وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا" فليس معناها ألا تمشى فى الأرض فرحاً ومسروراً، ولكن معناها ألا تمشى فى الأرض مُتكبرًا. 

11- قوله تعالى: "حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُون" فليس معنى "ينسلون" من النسل وهو التكاثر، ولكن المعنى الصحيح أنها يسرعون.

12- قوله تعالى: "وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ" فليس معنى "رجالا" هم الذكور، ولكن المعنى الصحيح هو مشاة أى يأتوا الناس مُترجلين.

13- قوله تعالى: "وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً" فيفهم الكثيرون أن معنى "جملة واحدة" هو عبارة واحدة، ولكن معناها دفعة واحدة.

14- قوله تعالى: "لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰاف" فليس المعنى هنا القطع من الخلف، ولكن الصحيح هو قطع اليد اليمنى مع الرجل اليسرى، والرجل اليمنى مع اليد اليسرى.

15- قوله تعالى: "وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ، أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ" فليس المعنى هنا الأودية المعروفة، ولكن تعنى أنهم يخوضون فى كل فن من الكلام فتارة يسبون شخصاً وتارة يمدحون آخر.

16- قوله تعالى: "فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ" فلا تعنى كلمة "جان" الجن، ولكن الجان هو نوع من الحيات يكون صغيرًا وغير سام.

17- قوله تعالى: "أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ" فلا تعنى "يعدلون" هنا من إقامة العدل، لكنها تعنى أنهم يعدلون عن الحق ويميلون للباطل

18- قوله تعالى: "وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ" فليس معنى القصد فى المشى هو تحديد الاتجاه فى المشى، ولكن المعنى هو التوسط فى المشى أى لا يكون ببطء ولا إسراع.

19- قوله تعالى: "وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا" فيفهم الكثيرون "سخريًا" بأنها السخرية، ولكن المعنى هو التسخير أى بعضهم مُسخرٌ لبعض.

20- قوله تعالى: "وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ" فليس معنى يصدون أنها الصد والمنع، ولكن المعنى أنهم يضحكون ويضجون.

21- قوله تعالى: "قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ" فيفهم الناس أن "مشفقين" مشتقة من الشفقة والرحمة، ولكنها تعنى خائفين من العذاب.

22- قوله تعالى: "وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى" فيفهم الناس أن "الشعرى" هى الشعر والشعراء، ولكنها تعنى نجم فى السماء كان يعبده بعض العرب.

23- قوله تعالى: "وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالأعْلامِ" ف"الْجَوَارِ" هنا لا تعنى جمع جارية، ولكنها تعنى السفن التى تسير فى الماء، أما الأعلام فيفهم الناس أنها أعلام البلاد وراياتها، ولكنها تعنى الجبال.

24- قوله تعالى: "مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا" فيفهم الناس أن كلمة "الأسفار" ما يرتبط بالسفر والمتاع، ولكن الأسفار هى جمع سفر وهو الكتاب.

25- قوله تعالى: "وَأَنَّهُ تَعَالَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا" فليس المعنى من الجد هو أب الأب أو الأم أو الجد بمعنى الهزل، ولكن جد ربنا أى تعالت عظمته وجلاله

الأحد، 6 أغسطس 2017

اتنظيمات الطلابية في المركز الجامعي بمغنية - التضامن الوطني الطلابي S N E | هام للطلبة الجدد و تنبيه للقدماء




التضامن الوطني الطلابي أحد أقطاب التنظيمات الطلابية، له فرع في المركز الجامعي بمغنية، والذي ينقسم بدوره إلى أربعة فروع، حسب معاهد المركز نفسه، ففي السنة الجامعية 2016/2017 ترأس عبد الحكيم حدار فرع الحقوق، بينما ترأس عبد المالك علي فرع اللغة العربية وآدابها، و ترأس مسلم عمر فرع علوم التكنولوجيا، فيما ترأس بن عيسى عبد القادر فرع علوم التجارية ، وقد وقف هذا الفرع الأخير على تغيير كاد يودي به إلى هاوية لربما تفصله عن التنظيم، حين وقع النزاع على رئاسة الفرع بين عبد القادر بن عيسى الذي فاز بغالبية ساحقة في انتخابات ذات شفافية ومصداقية، وبين تاجوري وليد العضو الأسبق في التنظيم الذي قرر الإنقلاب على رئيس الفرع وزرع البلبلة بين أعضائه بعد خروجه من معترك الرئاسة.
بوبكر أيوب رئيس المنظمة في المركز الجامعي، متحصل على شهادة ماستر في اللغة والأدب العربي تخصص لغة، ومتمرس في الإعلام الآلي، صاحب نشاط تجاري، وعضو سابق في الكشافة الإسلامية الجزائرية بمغنية، حافظ لكتاب الله وقارئ مميز، راسلناه لنقوم بحوار معه نستهل به خبايا تنظيمه، ونتساءل عن أمور ربما لا يعرفها الطلبة القدماء أو حتى المحصلون على البكالوريا الجدد، في حوارنا حاولنا التغلغل في حياته الشخصية و الدراسية، فخرجنا من عنده بهذا الحوار الشيق :

1- بسم الله الرحمان الرحيم و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين: السلام عليكم أخ أيوب
- بسم الله و كفى والصلاة على المصطفى وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

 2- أخ أيوب دعني أدخل مباشرة في الموضوع، هل تحتمي منظمتكم الطلابية تحت سقف حزب أو جمعية سياسية؟ وما رأيك في الرئاسة ؟
 - أولا ليس لي توجه سياسي، بناء على أنني رئيس هذا التنظيم. والرئاسة هي نموذج للتسيير والقيادة فن. .

 3- هل كنت تطمح للشهرة بتوليك رئاسة التنظيم الوطني الطلابي؟
 - لم أطمح للشهرة أبدا، بل بالعكس تولي رئاسة تنظيم سيجعلك تحت الضغط والمراقبة في كل تصرفاتك.

4- على ذكر مراقبة التصرفات والضغط، يوم 08 مارس 2017 أقمتم حفلة على شرف المرأة احتفاء بها، خرجت بعض الأمور على النطاق المسطر لها وتلقيتم نقدا لاذعا، كيف كان ردكم؟
- نعم تعالت بعض الأصوات للتنديد بما حصل، والأمر كله أننا سطرنا في برنامجنا منشدا يؤدي أغنية من الموروث الأندلسي إلا أننا تفاجأنا مثل الجمهور بمغني ماجن، سارعنا بتقديم الاعتذار على صفحتنا الرسمية.


 5- هناك شخص تكن له كل الحب والتقدير انتقدكم بشدة مما زادكم تضييقا و خناقا ماذا فعلتم اتجاهه؟
 - نعم، كان الشيخ محمد بن خالدي من انتقدنا بشدة، لكننا نكن له الاحترام و التقدير ولم يسعنا أن نرد عليه إلا بما يجب الرد به، والتقينا بعد 8 مارس مرارا وتكرارا و قدمنا حججنا وبينّا ما حدث خلف الكواليس، وهذا ما أثار حفيظتي حيث أن الشيخ يعرفني ويعرف الجماعة التي تعمل معنا، وقد قالها بنفسه ومع ذلك لم يكلف نفسه عناء الاستفسار عن الحادثة، بل تسرع في الحكم علينا، وكان الأولى أن يسمع منا، وهو من هو في المجتمع، وقد يشكل تصريحه خطرا على صورة التنظيم. ولكن توصلنا في الأخير إلى الحقيقة، ووعدناه بإتباع السيئة الحسنة حتى تمحى .

 6- نبقى في نفس الموضوع ولكن من وجهة نظر أخرى لم نرى في مسرحياتكم تجاوزا للحدود أو ألفاظا سوقية، تتجنبون الإيقاع غالبا في موادكم السمعية، حتى أنكم تركزون على إخفاء وجه فتياتكم في أعمالكم، ألا تعتقد أنكم أحرار في تقديم ما تريدون؟
 - نحن لا نعتقد، بل نجزم بأننا أحرار في اتخاذ قراراتنا، وقد حاولنا أن نكون محافظين لأكثر درجة في أعمالنا ونشاطاتنا، ولا نرضى البتة أن يكون لدينا إيقاع فاحش في نشاطاتنا.

7- أحضرتم قرقابو – أليسوا ذوي إيقاع- وهل تعتبرهم أفضل من مغني 8 مارس؟
- فرقة قرقابو لا تحتوي على تلك الايقاعات الموسيقية المستحدثة، وأصحابها غالبا ما يتغنون بالصلاة على الرسول و لم أجد في كلامهم ما يجعلني أتجنب إحضارهم.

 8- لنعد للحديث عن المنظمة التي تترأسها، هل تتحسر على شيء فاتك في التنظيم ؟
- ندمت لأني لم أدخل مبكرا وفي نفس الوقت رأيت سلبيات جعلتني أتمنى لو لم أنخرط فيها أصلا.

 9- النقابات الطلابية تتخصص في النشاطات ؟ هذا ما يراه الطلبة أليس كذلك؟
- المنظمات الطلابية لها شقين : أ- نقابي بيداغوجي: يتمثل في الدفاع عن حقوق الطلبة، تنظيم ملتقيات وندوات ... و ما الى ذلك من الامور العلمية. ب- ترفيهي : و فيه حفلات نشاطات، رحلات ....

 10- كيف أصبحت رئيسا لهذا التنظيم؟
- بكل صراحة بالتزكية ممن سبقني، وقد كنت ممثلا للطلبة لثلاث سنوات متوالية، لذلك كان لي خبرة في هذه الأمور، وأما النشاطات فأنا خريج الكشافة .

 11- ما أهمية عملكم في هذه النقابات؟
- نحاول الحفاظ على مسار التنظيم، وهذا ما حاولنا السعي خلفه. كي نحافظ على هيبة هذا التنظيم. لأننا ورثناه ذو سمعة وكيان. وكان ذا صيت سابقا، وقد حاولنا رفع المستوى.

 12- يرى البعض أنك أناني ومتكبر ؟
- (يضحك) ليس لدي شيئ لأتكبر بشأنه والرئاسة ليست تشريف أما عن الأنانية...فليس لي أن أحكم على نفسي.

 13- هل تقبل الانسحاب من التنظيم بإجماع الاعضاء؟
- اذا اجتمعت المنظمة على سحب الثقة مني فأنا أقبل وليست لدي مشكلة.

 14- ما هي أهدافكم ؟ وهل تعملون لأجل مصلحتكم الخاصة ؟
- هدفي ترك بصمة ايجابية، ولو كان سعينا لمصالح شخصية لما وقفنا لعشرة ساعات متتالية في الاقامة الجامعية 500 سرير بمغنية .

-  كان حوارا شيقا معك أخ أيوب نشكرك على رحابة صدرك، وحسن ضيافتك في أمل اللقاء بك في مواضيع أخرى

- العفو أهلا وسهلا بكم

الثلاثاء، 18 يوليو 2017

التنظيمات الطلابية في المركز الجامعي بمغنية




مقال : تاوريت زكرياء
ضبط وتنسيق: ب.أ
    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين؛ سيد العالمين بن عبد الله محمد الامين صلى الله عليه وسلم. أما بعد: فهذا استهلال الحديث على توابع الزوابع التي أحدثتها نقابات الطلاب.
 ولا أظن ان تلك التوابع دائما سيئة، ففي سلسلتنا هذه سنسلط الضوء على ما قدمته هذه النقابات للطلبة، وما نالته من شرف الاسم قبل العمل. 

   الحديث هنا عن المركز الجامعي بمغنية. بأربع معاهد تتمثل في (معهد الآداب واللغات بقسم واحد هو قسم اللغة والأدب العربي). و (معهد الحقوق والعلوم السياسية كذلك بقسم واحد هو قسم الحقوق). و (معهد العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير وهو كذلك يحوي قسما واحدا هو قسم العلوم الاقتصادية والتجارية). وكذا (معهد العلوم والتكنولوجيا الذي يضم بدوره قسما واحدا فقط).
 المركز الجامعي ورغم حداثته الا أنه يضم ثلة من الاساتذة المتميزين الذين يبذلون قصارى جهودهم ليُعلوا من شأنه. ويضم المركز أعدادا رهيبة من الطلبة الذين لم تنجب الجامعات الجزائرية مثلهم. فبصمتهم ظهرت جليا في دراساتهم العليا وقد بصم بعضهم على علو همته ومتانة قاعدته؛ هذا إن دل على شيء فإنما يدل على جودة التعليم العالي داخل المركز (الملحقة سابقا).
 مدير المركز هو الدكتور مراد نعوم المعروف بتواضعه الكبير وهمته العالية. والذي يبذل كل الجهود من أجل أن يجعل الجامعة المغناوية في الريادة. ويجعلها مثالا يحتذى به في التسيير -على الأقل مقارنة بجامعة تلمسان-. سبقه في إدارة الملحقة (المركز حاليا) الأستاذ الدكتور زين الدين مختاري. وقد كسب المركز سمعة طيبة إذ يبدو ذلك جليا من خلال إقبال طلبة من مختلف ولايات الوطن على الدراسة به. إذ لهو خير دليل على نجاحه.
 قسم الادب العربي يترأسه الأستاذ زياني سمير، وقد سبقه في ذلك كل من الدكتورة مرتاض حورية والدكتور أحمد أمين دواح. قسم الحقوق على رأسه الأستاذة المر سهام. كان قبلها الأستاذ بوزيدي إلياس الذي يدير حاليا معهد الحقوق والعلوم السياسية. قبله تداول على الرئاسة كل من الدكتور جازول صالح وقبله كان الأستاذ محصر. أما قسم العلوم الاقتصادية والتجارية فيترأسه الأستاذ الوافي. سبقه في ذلك الدكتور تربش محمد الذي يدير حاليا معهد العلوم الاقتصادية والتجارية. بينما تداول على رئاسة القسم من قبل كل من الأستاذ عباس وقبله مسلم. بينما نجد في قسم العلوم والتكنولوجيا الأستاذة شواو وهو قسم حديث النشأة. يعكس هذا التداول على الرئاسة مدى تطلع الجامعة الى لغة الحوار ومشاطرة الأفكار.

 تضم الجامعة حاليا أربعة تنظيمات طلابية. تعتبر ثلاثة منها الأقوى على الساحة وهي: -التضامن الوطني الطلابي (S.N.E) ويترأسه حاليا الطالب: ب. أيوب. -التحالف من أجل التجديد الطلابي الوطني (A.R.E.N) ويترأسه الطالب: ب. يوسف. -الاتحاد العام الطلابي الحر (U.G.E.L) شعبة مالك بن نبي، برئاسة الطالب : غ. عبد الحق. بينما تبقي التنظيمات الأخرى فتية إما لافتقارها للزاد البشري أو لإنجازات تصنع لها بصمة في الوسط الطلابي؛ وهي: - الاتحاد العام للطلبة الجزائريين (U.G.E.A) يرأسه الطالب: ن. علي. ويتولى مهام التنظيم الطالب: ب. أيوب. -الاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية (U.N.JA) يرأسه حاليا الطالب: غ. رشيد. والتنظيمان الأخيران يُعتقد أنه تم تجميدهما...الثاني بسبب تجميد المكتب الولائي إثر نزاعات داخلية، أما الأول فيبقى السبب مجهولا. لكن يا ترى هل هذه التنظيمات على قدر المستوى..؟؟ أم أنها تنظيمات بواجهة الدفاع عن حقوق الطالب بينما الأهداف الباطنة خبيثة..؟؟ وهل هي مجرد سلاح للشهرة بين أوساط الطلبة..؟؟ في بحثنا هذا سنحاول التواصل -إن كان ممكنا- مع رؤساء هذه التنظيمات وأعضائها لنكشف خبايا عالم التنظيمات الطلابية في مغنية. يتبع...





الأحد، 16 يوليو 2017

الغيريّة والنقد النسوي والاختلاف: حوار مع الدكتور محمد بكاي




الغيريّة والنقد النسوي والاختلاف: حوار مع الدكتور محمد بكاي

فرش معرفي:
من واجبنا في هذا الأفق التاريخي، أن نتحاور مع الشخصيات المعرفية التي بدأت تظهر على الساحة الفكرية، في الجزائر وفي العالم العربي، وهي، في منظرونا المتواضع، فضيلة إتيقية أخذتها مؤسسة "مؤمنون بلا حدود" على محمل الجد والحرص على الذهاب بها بعيدًا، ومن صلب هذا التمشي، كان لنا لقاء فكري، مع الباحث الدكتور (محمد بكاي)؛ الجاد في أطروحاته، والوفي لمنطلقاته الفكرية، والساعي إلى مقاربة المسائل الشائكة في الفكر العربي والغربي، بكل شجاعة، ويحمل قلمه مهمات خطرة، خاصة، عندما يتحدث عن الاختلاف وضرورته الأنطولوجية؛ حيث اجتهد في تأسيس خطابه على مرجعيات حداثية بامتياز، من بينها؛ التفكيكية، والماركسية، وعلم النفس عند أكبر ممثليه، والاطلاع على الحوارات التي تجري بين الأديان، والانشغال بالهموم الثقافية الراهنة والحارقة، قراءة النصوص التي تتحدث عن الثقافة النسوية، وكل ما يرتبط بفضاء التنوع.
مرحبًا بك على منبر مؤسسة "مؤمنون بلا حدود".
ربوح بشير: ما هي أهم ملامح المسار الأكاديمي لباحثنا؟
د. محمد بكاي: في فاتحة هذه الـمحاورة؛ أودّ التقدّم بجزيل الشّكر إلى مؤسّسة "مؤمنون بلا حدود"، على دورها الريادي في النهوض بالحِراك الثقافي والمعرفي العربي، من الـمحيط إلى الخليج، وإتاحة الفسحة للعقول اليانعة، والأقلام الشابة، لخلق فرصٍ واعدة في إبراز الرُّؤى وفرض الاختلاف. ومن ناحية ثانية؛ أتقدّم بجميل العرفان والودّ لصديقي في هموم الفكر وحقول الإنسانيات، الأستاذ الفاضل (ربوح بشير) على دعوته الطيبة، واستضافتي في إثراء هذا الحوار.
بخصوص مساري العلمي والبحثي؛ فأنا كاتب وأكاديمي جزائري، من مواليد الشمال الغربي في الجزائر (تلمسان) سنة 1986م، تتأرجح اهتماماتي بين اللسانيات، والفلسفة، والنقد الأدبي.
بدأ تطفلي على حقل الفلسفة، منذ شروعي في الدراسات العليا ضمن مشروع ماجستير (النقد الأدبي ما بعد البنيوية)؛ حيث تعمّقت في مجال الحقل التداولي ونظريات التواصل، بين اللغويات، والفلسفة، والسوسيولوجيا، والتأويلات الثقافية، لأتفرغ لمجال التصورات ما بعد الحداثية في الفكر والإنسانيات، طيلة السنوات الست التي خلت، وتتوّجت بحصولي على دكتوراه علوم في التخصص ذاته، بإنجاز رسالة جامعية انصبّ بحثي فيها على (مقاصد الـمؤلف وإستراتيجيات الـمؤول في تحليل الخطاب الشّعري)، وفي ثنايا التحضير لأطروحتي الجامعية؛ أنجزت بعض الدراسات والبحوث التي نُشرت في مجلات علمية محكمة، أو ضمن كتب جماعية، وقد جمعت بعض تلك الدراسات والمقالات في كتاب صدر لي مؤخرًا في أونتاريو (كندا)، وبيروت (لبنان)، عن دار الرافدين و(OPUS)، تحت عنوان "أرخبيلات ما بعد الحداثة".
ربوح بشير: تتحدّثون في كتابكم، الصّادر مؤخّرًا، "أرخبيلات ما بعد الحداثة"، عن رهانات الذات البشرية في عالمنا اليوم، وتتخذون من هذه الرهانات عنوانًا فرعيًّا للكتاب، هل يمكنكم توضيح الرهانات التي تتخبط فيها ذواتنا؟
د. محمد بكاي: تواجه المجتمعات ما بعد الحداثية إغواءات متعدّدة، طغت فيها الفرديّات، إلى أن أصبحت تمثل خطرًا لا يُطاق، ونتيجة لذلك؛ اضمحلّت رمزية العلاقات الـمزدوجة تدريجيًّا، في طموحاتها للعيش مع الآخر المختلف. وبالتالي، أصبح الاختلاف يعيش مواجهةً حاسمة، أمام أنانية الفرد الذي أنتجته الحداثة الغربية، وأضحى الغير الآخر مصدرَ قلقٍ عرقي، وديني، واجتماعي. فكيف نواجه الآخر؟ هل سنحتفي به؟ هل نستضيفه بشروط أم بغير شروط، فاتحين له الأحضان، ومتقبلين اختلافاته وثقافته؟ أم نقوم بإقصائه ونبذه؟ وما الحلّ أمام تلك التوجهات الثقافية الثّائرة؛ تلك الفئات التي تعيش نفيًا وإقصاءً، كشرّ مسلّط عليها؟ ما مصير الدخلاء الذين يقبعون في الهاوية، ويُعانون من الغرابة والسلبية؟
أساليب الكتابة وصور التفكير، ليست بتلك النمطية الـمعتادة والـمستهلكة؛ بل هي مقاومة للاعتراض ومضادّة للمهيمن، وهمّها إنقاذ الغرابة، والتصالح مع الآخر، وهو مسعى ما بعد الحداثيّ وسرّ جاذبيته التي تكمن فيه.
وهنا، يجب إدراك أنّ مرحلة ما بعد الحداثة، قد شهدت عصر إنتاجٍ إنسانيّ جديدٍ كليًّا، ابتكرت فيه قيمٍ ثقافية وإتيقية جديدة، تتنافس مع نظيراتها الاجتماعية أو السياسية، أو تفوقها حدّة، وتمثل خطرًا لا يُطاق في وجه الطّغيان الإمبريالي، ورهانات التعدد الثقافي. هنا، يتضاعف اهتمامها بالغيرية، وملامحها الحمّالة للغرابة والتفرد الغير قابل للاختزال، وبالتالي، استدعت فلسفة الاختلاف الآخر الدّخيل، والغريب ثقافيًّا، ولسانيًّا، وعرقيًّا، لتستحضر الإغواءات التي تحمل تـمثّلاته، وتعيد إحياء العلاقات الـمزدوجة التي تربطنا بالآخر رمزيًّا، وثقافيًّا، وفكريًّا؛ وذلك للحدّ من الصعود الفاحش للقيم الفردية في الحضارات. وتلتمس فلسفة الاختلاف، في موضوع الآخر، منزلة رحبة لها ولتفكيرها، لتنتج ما اعتُبِرَ مصدر قلق فكري للأنا، وعلاقاتها الاجتماعية، ومصائرها.
ومن الملفت للنظر؛ أن قضية الاختلاف، فلسفيًّا، ولّدت منعطفًا ما بعد حداثي، لا يقلّ أهمية وخطرًا، هو: الاختلاف الجنسي؛ الذي يحاول أن يلتمس الفروق، والخصائص التشريحية والنفسية للجنسين، ولكن هذه الصياغة التي صاغ أركانها الفكر الأفلاطوني في المدينة الفاضلة، تكرّس طراز الأساس، والقانون، والطبيعة، لتشي برغبة مبطنة في انعدام ذوبان الجنسين معًا، بما في ذلك فكر الجنس والرغبة. نستشف، هنا، التواطؤ الذكوري مع نظيره العقلاني، ليرسم تعيينًا للمسافات والحدود بين الجنسين، ويعلّل، ضمنيًّا أو علنيًّا، نقل ملكية أحد الجنسين إلى الآخر، ربما هذا ما يتوازى مع مشاريع التسوية بين الجنسين، في عصور ما بعد الحرب العالمية الثانية في أوربا، ولكن النقد النسوي ما بعد الحداثي، تجاوز هذه التصورات، ولم يتوقف عند قضية المساواة، بقدر ما حمل هستيريا فكرية ونقدية، كشف من خلالها عن مدى الغلط الذي وقعت فيه الكلاسيكيات الفكرية الغربية، وذلك بإقصائها للأنثى، كذات غير مفكّر فيها، ليُعاد تركيبها في جوّ أكثر عمومية، ضمن سياق كوكبي قابل للتغير والانقلاب على نموذج المعيار البشري الثّابت، وهو ما ارتأته جوليا كريستيفا، عندما عبّرت عنه بالثورة الأنتروبولوجية الجديدة، بنماذجها النفسية والجنسية المتميزة.
ربوح بشير: من خلال إعادة الاعتبار للآخر، كما أسلفتم الذّكر، كيف تمّ إدراج الذات النسوية ضمن موجات النقد ما بعد الحداثي؟ هل تُعدّ النسوية وجهًا آخر لما بعد الحداثة الغربية؟ وما هي طموحات الثورة النسوية؟
د. محمد بكاي: داخل الحلقات الثقافية والبؤر الأكاديمية في الديمقراطيات الرأسمالية الغربية، برز تياران رائدان هما: ما بعد الحداثة، والنسوية؛ باعتبارهما ضد السرديات الكبرى، المتمثلة في "التنوير والحداثة"، ولهذه العلة؛ ارتبط النقد النسوي أو النسوية بالتيار الـما بعد الحداثي، حتى أنّ البعض اعتبر تقابلهما أمرًا مفروغًا منه.
إن ابتكار الأنوثة، والاهتمام بقضاياها، ومعالجة إشكالاتها، وفحص أساليبها في الفكر والفن والكتابة؛ هو الذي أعاد قضية الـمرأة إلى المشهد الفكري بشكل حادّ، وجادّ، وملحّ، أضحى فيه النقد النسوي لازمة فكرية في عصر الاختلاف؛ الذي لا يبحث أو يؤسس للواحد، بقدر ما يحاول أن يتعاطى مع الواحد الـمزدوج، وهو ولع وتعلّق الآخر في غيريته، في تشكيلة المستحيل؛ وهي نظرات ثائرة أكثر من أي وقت مضى وبشكل هستيري، على مركزيات الذكر، وأساطير الفالوس، لتحقق نوعًا من الـمقاومة لهذه الثقافة الأحادية، وتشتغل كعقل مضادّ لهذه الهيمنة الرجولية.
وقد تشكّل النقد النسوي، على هامش المطالبات السياسية لتجارب اليسار الجديد، بزعامة مختلف الحركات النسوية، مناداة منهنّ بالمساواة بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات، ومنحهن أفقًا أوسع للتفكير داخل هياكل العلوم الإنسانية، والاجتماعية، والفلسفية، بعيدًا عن الرّهاب الذكوري. ويُعد هذا النقد اشتباكًا فكريًّا وتواصليًّا مع تيارات ومذاهب فلسفية مختلفة، برزت في القرن العشرين، تأتي على رأسها النظرية الماركسية؛ حيث يرى الكثير من الدارسين والمنظرين، أنّ النسوية تناسلت عن الماركسية، والبعض يرى بينهما تحالفًا، وعلاقة زواج قوية، وأكثر إغراء.
وتشترك النظرية النسوية مع ما بعد الحداثة في رغبتهما الجامحة في التفكيك والإزاحة، فاستعارت، بذلك، مفاهيم وتصورات جوهرية، مثل: موت الرّجل؛ حيث وظّفت رائدات النقد النسوي، ما جادت به نظريات اللسانيات والتحليل النفسي، لتُفكّك الذات الذكورية (والنسوية كذلك)، وتُعيد المياه إلى مجاريها؛ حيث تُعدّ الذكورية، في نظرها، قطعةً أو جسمًا مؤثّثًا؛ اجتماعيًّا، ولسانيًّا، وتاريخيًّا، وأحيانًا، عقائديًّا، بإمكان الباحث والمحلّل تجاوزه، وذلك عن طريق مقاومة تلك الطبيعة المهيمنة والاحتكارية، وقد تعزّز هذا الـموضوع بين النسويات إلى حدود أكثر توغّلًا، باعتبار الذكورية شبكة من المعاني الـمغلقة، والتصورات الوهمية، والخطابات المضلّلة، التي يجب إزاحة منطلقاتها، الداعية إلى التجانس أو السيطرة، مفكّكة بذلك ما تتشدّق به الأساطير التاريخية، بوجود الرجل كشرط مسبق على المرأة، وإعادة النظر في المخيالات الإنسانية والثقافية، المشبعة بالإعلاء من قصّة الرجل، وامتيازاته السياسية والتاريخية.
ومن المعروف أن موضوع الرجل، فلسفيًّا وعقليًّا، كان سياديًّا في التاريخ الغربي، منذ أفلاطون على الأقل، وهذا الاحتكار يُبطّن نوايا السيطرة على العالم، ضمن نظام هرمي وهمي، يسعى إلى المطلق، ويتوافق مع كائن أحادي خارج التاريخ، سعيًا منهم إلى تأسيس الحقيقة وراء لهاثهم هذا، وهم يلعبون الدور التأسيسي في بناء وتشييد المعارف والحقائق، ويكتنف خطابَهم كثيرٌ من الزيف واللّبس والتعمية على الملحقات والهوامش، وعلى كل ما يستبعده أرباب الحقيقة.
ولعلّ هذا التوصيف اتّضح أكثر بتبني ما بعد الحداثة مواقف صارمة وناقمة على الـمثل العقلانية الغربية ونماذج التنوير، التي بدت أكثر انحيازًا لسلطة الأعلى ومنوال الرجل، وتتجلى، هنا، المقولات المفصلية للنقد النسوي، بمناداتها بموت الرجل، والتاريخ، والميتافيزيقا، وهي بذلك تتوازى، كما أسلفنا الذّكر، مع التصورات ما بعد الحداثية في انفلاتاتها من عقال الحداثة، وصيحتها الجنونية ما بعد النتشوية.
ربوح بشير: إذن، ما بعد الحداثة هي حلقة تتجاوز الثابت وتُقوّض الـمؤسَّس، أو هي خير ترجمة للاختلاف والتمرد؟
د. محمد بكاي: هو خير تمثيل طبعًا، فقد وصلت ما بعد الحداثة إلى نقاط قصوى في مسار التحول النظري والمعرفي، والذي أصبح أكثر رمزية في واقع اجتماعي منصهر داخل حقل من التمثيلات والعلامات، وارتبطت في جميع تمظهراتها بنقد الأفكار التقدمية، والواثقة من نفسها بشكل مفرط، والتي تمثلها الرأسمالية الكلاسيكية في مختلف التجليات الثقافية، مثل: العمارة، والسينما، والتلفزيون، والفنون البصرية والرأسمالية المتأخرة، وبدأت تعرف فترة ركود طويلة، تلتها انتقادات حادّة لحداثتها ولتفوقها، وكان ذلك في الفترة من 1970م إلى 1974م؛ حيث كانت الرأسمالية تتخبّط في الأزمة تلو الأخرى، وهذا ما مهّد لمخاض ما بعد الحداثة، وبروز أساليبها في الفكر، والنّقد، وعلم الاجتماع، نادى هذا التوجه الجديد بالتفكك، والتنافر التاريخي، والتغير السريع، وهو ما يعكس، طبعًا، أزمة إيديولوجية عميقة لمجتمع ناضج ومتحوّل، وحالم بالتغيير والتفكير بشكل مختلف، ولكنه مضطرب في تحقيق ذلك.
وتزايَدَ انتشار هذه الأفكار التشاؤمية والسّوداوية، حول الرأسمالية المتوحشة، وسيرها نحو الهاوية، وتفسّخ الـمصائر البشرية، وتمزّقات الهويات الإنسانية، وقد انتهجت ما بعد الحداثة دروبًا ثقافية مغايرة فعلًا، امتدّت لتمس قطاعات حساسة: كالسياسة، واللغة، والفلسفة، والفن. غير أن امتدادها الأخطر، كان في مساسها بالمجتمع، لتقوم باختراقه بشكل استفزازي، مـلحّة على تفكيك الثوابت، وما أبدته مسلّمات الـمؤسّسة الاجتماعية.
لهذا، يسعى خطاب ما بعد الحداثة إلى الانفصال، بشكل متمرد، عن مصادر المؤسسة (السلطة، الدين، المجتمع)، وينفتح بدينامية عبر آفاق جامحة، تكسر المتطلبات القانونية والأخلاقية والسياسية. وبالتالي؛ فهي تتّخذ أشكالًا غير متجانسة، ومبعثرة، ومتشظية، تعتمد لغة مصاحبة للعشوائية، والتعسفية، وتفسخ أية محاولة للاعتقاد بالاتفاق بين اللغة ومواضيعها، ونلاحظ، هنا، غياب سرد تأسيسي ينتج لنا خطابًا فلسفيًّا مبتورًا، أو نصًّا يتيمًا يحمل علامات عائمة. ذلك ما يعكس خيبات العقل، بعد تاريخ نقدي طويل للفلسفة ما بعد النيتشوية، وعدم مقدرتها في الوصول إلى تجسيدِ نموذج فوق تاريخي.
ما بعد الحداثة ليس لها أسس واضحة، وإذا كانت لها أسس؛ فهي جهد مستمر، لم يبدأ ولم يكتمل بشكل نهائي ومنجز، وتُتَرجَم ما بعد الحداثة، هنا، إلى إرادة والتزام، بنسف المبادئ الكبرى للتيولوجيا التاريخية الخاصة بسرديات التحرر البشري، وهذا لا يعني، أخيرًا، حرمان كل مدى أنطولوجي للتاريخ، فقط، ولكن مناداة، أكثر راديكالية، بإسقاط وهم مشروع التاريخ المنسجم.
في الحقيقة، تتبرأ ما بعد الحداثة من الوحدة الـممكنة بين النظرية والتاريخ، وتتوقّف عن استعارة كل مصداقية معيارية لسرد سياسي معين، لهذا؛ فقد كان وصف ما بعد الحداثة، كفترة تعيش على المابعدي، محقًّا.
ربوح بشير: أبديت اهتمامًا ملحوظًا بجاك دريدا في أعمالك؟ وضّح لنا الأهمية التي تراها في قراءته أو إعادة قراءته من جديد؟
د. محمد بكاي: وُلدت تفكيكية دريدا في فرنسا، مع منتصف السبعينات، وانتشرت كما تنتشر النار في الهشيم، بعدما سجّل الحقل الفكري، متمثّلًا في؛ الـماركسية أو الـمادية الفلسفية، خيبة وعقمًا، وتزامن ذلك بانتهاء نشوة الـمثقفين الفرنسيين ما بعد الحداثيين، في تحقيق تغيير بعد ثورة الطلاب سنة 1968م. يلي ذلك، انهيار الستالينية البطيء، والذي كان لا مفر منه آنذاك، بعد تزايد رفض أيّ نظام للقيم الـمتماسكة، ومن ثمّ، رفض السياسة المنظمة، والتي انتهت برفض السياسة تمامًا، وقد ساعد كلّ ذلك على الإطاحة بالستالينية في شرق أوروبا، وعزّز في الإسراع بانهيارها الإيديولوجي.
من هنا، كان الاهتمام بأدبيات التفكيك عند جاك دريدا، أو حفريات ميشال فوكو، أو التنظيرات الجديدة لعمل التحليل النفسي عند جاك لاكان، بلا شكّ، أفضل طريقة للاحتكاك بالتصورات ما بعد الحداثية الغربية، وفهم جذورها.
لقد لعبت تلك النصوص (التحليل النفسي اللاكاني، والأركيولوجيا، والتفكيك)، إصرارًا على تقويض السلطة المركزية لنصوص الفكر الكبرى، إضافة إلى جوانب الحياة العامة والسياسية، كما قال تيري إيغلتون. وتتجلى السلطة في كل مكان؛ لهذا سيتمظهر التفكيك في كل مكان، لإزاحة الدوغمائيات والإيديولوجيات، وإيجاد سبيل لتغيير طرائق تفكيرنا، وأساليب عيشنا، وهو ما يجعل التفكيك يحظى باهتمام مبالغ فيه، من طرف أيّ قارئ شغوف بدريدا.
فعملُ دريدا ينضوي في رفضه للموضوع الـموحّد، وهيمنة الحقيقة الأحادية، ليلقي ظلالًا من الشّك على المفاهيم الكلاسيكية للحقيقة، والواقع، والمعنى، والمعرفة، منقّباً عن الحقائق داخل معمارية النص، بتفكيك ما تمّ تشييده وهندسته، بقراءة صبورة وحصيفة متعدّدة، لها أكثر من وجه، وتحتمل أكثر من دلالة أو معنى.
يعلّمنا التفكيك أنّنا سجناء لخطابنا الخاص بنا، والذي يطالب بالحقيقة، والمعقولية، والشمولية؛ فهل يضعنا التفكيك أمام نسبية خطاباتنا ومكر لغتنا؟ أم هو تعرية النصوص عن إطارها الأمامي لاختبار بنيانها، وفضح ما تنشده من عقلانية ومعرفة؟ فهل يُعرّض التفكيكُ النصوصَ للخطر؟
وعودة إلى الوراء قليلًا، يرجع اهتمامي بالتفكيك؛ عندما دعاني الـمفكّر الجزائري اللاّمع (محمد شوقي الزين) في خريف 2010م، إلى الـمشاركة في كتاب جماعي حول الرّاحل جاك دريدا، من إعداده وإشرافه (دار الفارابي ومنشورات الاختلاف، 2011م)، فانطلقت في فحص "مقولة الشبحية"، لألقي بعض الضّوء على فانتازيا فلسفة التفكيك، وبالنسبة إلى هذه الأخيرة؛ فهي فلسفة مشحونة بالإياب، وملتبسة بتيولوجيا عريقة، تأخذ في الاعتبارات حديث العودة الـمستحيلة، ذلك البعث الذي لا نتيقّن منه بقدر ما نتشبّث بحدوثه، وهي فلسفة الحدث الـممكن والمستحيل.
نحن الآن في حضرة دريدا، في تحمّل وطأة غيابه، وسواء أحببنا أم أبينا فنحن في استقصاء آثاره؛ آثار مسجلة ومؤرشفة، تأبى الانمحاء، لتقفز فوق ميتافيزيقا الـموت، ليعيش النهاية كما اشتهاها، كما وكأنها المرة الأولى، هي حلقة حلزونية، أو متاهة دائرية لا تنتهي، يتيه في دروبها المتابعون، ويتعب القراء؛ فالتفكيك هو: فلسفة الحدث الـمؤجّل بامتياز.
ربوح بشير: لـماذا تصطبغ النصوص ما بعد الحداثية بنزعة هيدغرية؟
د. محمد بكاي: يرتكز جدول أعمال ما بعد الحداثة، أساسًا، على استجواب المفاهيم والتصورات الديكارتية، حول المعرفة، والعقل، والحقيقة وتجاوزها، لتلتفت إلى الأطراف والهوامش، وتصبح تلك المطالبات شاغلًا فلسفيًّا مرتبطاً بتجاوز التقليدي، وخلخلة يقينياته، وتسجل أعمال هايدغر الفلسفية المحاولات الأولى لهذه النقلة الفلسفية، انطلاقًا من كتابه "الكينونة والزمن"، المثير للنقاش والجدل، والذي يُعدّ مصدر إلهام وتأثير، لا يمكن إنكاره على العديد من التيارات الفكرية المعاصرة والبارزة لفلاسفة كبار، أمثال: غادامير، وسارتر، وآرندت، ودريدا، وفوكو، وليفيناس، وليوتار، وغيرهم ممّن قدّموا مشاريع ومساهمات ثرية، فكريًّا ونقديًّا؛ كـالهيرمينوطيقا، والفينومينولوجيا، والوجودية، والتفكيكية. ولا شكّ أن النظرة الهيدغرية الجديدة للّغة في الكتاب المذكور أعلاه، ستكون مؤثرة ومزعزعة لطرق تعامل فلاسفة الجيل الجديد، في صوغ قوالب وهياكل جديدة في الكتابة والنقاش الفلسفي بشكل ملموس.
يُعدّ الموقف الهيدغري جرأة وشجاعة فكرية قوية، اعتبرها أتباعه ضربة عبقرية، في حين اعتبرها خصومه توقيعًا يتجاهل فيه القارئ، بطغيان التعقيد وكثافته، داخل معجمه الفلسفي، واختياره تركيبات سوداوية مثخنة بالالتواءات، وهو ما عُدّ من قبلهم ضعفًا في القدرة على التعبير عن الفكر بطريقة واضحة، إلا أن الأوجه ما بعد الحداثية، تبنّت تلك النزعة الهيدغرية، وتأملاتها اللغوية والخطابية، كملاذ آمن من مخاطر الحقيقة وأصنامها، وتضاعف ذلك القلق المبالغ فيه عبر أطروحاتهم الفلسف-لغوية، والمسائل النقدية والتاريخية، وما يتعلق بالنظرية الاجتماعية، والدراسات الثقافية التي تكثفت عليها جوانب التحقيق أكثر من أي زمن مضى.
إذن، وتحت وطأة الإعجاب بلغة هيدغر وفكره، أعادت المذاهب ما بعد الحداثية النظر في طبيعة اللغة والخطاب، ومنحتهما دورًا بارزًا ومفصليًّا داخل دوائر العلوم الإنسانية والاجتماعية، وما ميّز هذه الرؤية المختلفة للغة؛ أنها رؤية قلقة ويقظة، مثّلت منعطفًا حاسمًا، وذلك بانتقاد التقاليد الميتافيزيقية المركزية، ودعوة حثيثة إلى طرق جديدة لممارسة الفلسفة.
ربوح بشير: ما هي الـمشاريع الـمستقبلية لباحثنا؟
د. محمد بكاي: غالبًا ما يفتح الباحثُ أمامه أفقًا واسعًا، يـحرّكه شغف القراءة وقلق السّؤال، بيد أن الزّمن يلعب دورًا حاسمًا في إنجاز تلك الـمشاريع، توقفها أو استمراريتها؟ حاليًّا، أشتغل على حقولٍ متعدّدة، تقبع دومًا تحت مظلة ما بعد الحداثة؛ منها؛ ما هو مُخصّص للتفكيك: كإعادة قراءة دريدا، وتلقيه في الوسط العربي من ناحية، ومن ناحية ثانية؛ أعكف على ترجمة إحدى كتابات جاك دريدا، حول الضيافة والصّفح، كما أوسّع دائرة أبحاثي بالـمزاوجة بين الفلسفة وقراءة الأدب، بتخصيصِ مقارباتٍ تشريحية لنصوص أدبية وفلسفية، إلى جانب ذلك، يمكن تسجيل اهتمام بالنظرية النسوية الفرنسية يتضاعف يوميًّا، خاصة مع أعمال فيلسوفات، أمثال؛ جوليا كريستيفا، وهلين سكسو، ولوس إريغاراي، وسيلفيان آجاسنسكي، وجيزيل حليمي، وقد خطوت في النقد النسوي خطوات لا بأس بها كتابةً، وقراءةً، ونظرًا. إلى جانب ذلك، تحظى معضلة الغرب والإسلام باهتمامي منذ فترة ليست بالقصيرة، واتصلت مؤخرًا بالبروفيسور الجزائري (مصطفى شريف)، الذي يُعدّ أول مفكرٍ عربيٍّ، يلتقي مع بابا الفاتيكان، في نقاشات حول الأديان البشرية، وإمكانات الحوار فيما بينها، وقد أنجز في ذلك الحقل أعمالًا مهمة باللغة الفرنسية، تُرجِم كثير منها إلى اللغة الإنجليزية، مثل: "الإسلام والغرب: لقاء مع جاك دريدا"، و"الإسلام: متسامح أم غير متسامح؟" و"لقاء مع البابا: الإسلام وحوار الأديان"، وقد وصلت إلى اتفاق ضمني مع الدكتور (م. شريف) بنقل إحدى أعماله المذكورة إلى اللغة العربية.
أما بخصوص الكتب المشتركة؛ فأقوم حاليًّا بالإشراف على عمل جماعي، حول الناقد الفرنسي رولان بارث،يصدر ضمن اشتغالات المنتدى العربي للتفكيك، وقد كنتُ أشرفت، سابقًا، على كتاب "جاك دريدا: فيلسوف الهوامش"، الصّادر قبل سنتين، ونعمل على إعادة طبعه قريبًا، أملًا أيضًا في أعمال مشتركة لصالح مؤسسة "مؤمنون بلا حدود".
في ختام هذه المحادثة، أتقدّم إلى طاقم العمل في هذه المؤسسة الفكرية المهمة، وإلى أخي العزيز الأستاذ ربوح بشير، بخالص الشّكر والـمودّة، على الاهتمام والعناية الفكرية بمجالات اشتغالي.

منقول 

أرشيف الموقع