Hot Posts

6/recent/ticker-posts

ابو دلامة و السفاح | قصة رائعة

كان / أبو دلامة ينطلق لاستدرار عطايا الخلفاء فدخل مرة على / السفاح فقال له :-

- سلني حاجتك .

فتنحنح / أبو دلامة وقال :-

- أريد كلباً لأصطاد به .

صاح الخليفة :-

- ألهذا جئتني في هذه الساعة ؟

وصاح الخليفة في الغلام الذي يقف وراءه وكأنه يريد أن ينهي المقابلة بسرعة :-

- أعطوه كلباً .

ولكن ( أبا دلامة ) لم يغادر المكان، بل تقدم خطوة أخرى من الخليفة وقال :-

- وهل أخرج في البيداء الواسعة، فأطارد صيدي على قدمي هاتين ؟

فصرخ الخليفة :-

ـ أعطوه فرساً يركبها .

قال / أبو دلامة :-

- ومن يعتني بهذه الفرس، ويمسك لي الصيد، ويحمله معي ؟

قال الخليفة :-

- أعطوه غلاماً يساعده في صيده .

قال / أبو دلامة :-

- وحين أعود إلى البيت محملاً بصيدي، فمن ينظفه ويطبخه لي ؟

قال الخليفة :-

- أعطوه جارية تعينه في البيت .

سأل / أبو دلامة :-

- وهل سأترك هذين البائسين يبيتان في العراء ؟

قال الخليفة :-

- أعطوه داراً تجمعهم .

سأل / أبو دلامة :-

- وكيف سيعيشون بعد ذلك إن لازمني النكد وسوء الطالع، ولم أوفق بالصيد شهراً أو شهرين ؟

قال الخليفة :-

- أعطوه مئة جريب عامرة ومئة جريب غامرة .

سأل / أبو دلامة :-

- وما هي الغامرة يا أمير المؤمنين ؟

أجاب الخليفة :-

- الأرض المالحة التي لا نبت فيها .

في هذه اللحظة هز ( أبو دلامة ) يده ساخراً وقال :-

- إذن أنا أعطيك مئة ألف جريب غامرة، في صحراء العرب .

فصاح الخليفة بمن في المجلس، وهو يضحك، وقد خرج عن جده وصرامته :-

- اجعلوها كلها عامرة، قبل أن يطلب هذا الكرسي الذي أجلس عليه .

قال / الجاحظ : فانظر إلى حذقه في المسألة ولطفه فيها، ابتدأ بالكلب فسهل القصة وجعل يأتي بما يليه على ترتيب وفكاهة حتى نال ما لم سأله ابتداء ما وصل إليه .

إرسال تعليق

0 تعليقات